من يستمع إلى هيكل محمد حسنين عبر قناته المفضلة الجزيرة وهو يتحدث عن الانتفاضات العربية, يوزع شهادات الجهل و التخلف على الزعماء العرب بل يعتبر بعضا من شعوب العرب أكثر تخلفا وجهالة من زعمائها,وبالمقابل تراه يمجد شعب مصر العظيم الذي يعتبر انتفاضته على مبارك الوحيدة التي تستحق اسم الثورة دون سواها,ويرى أن ساسة مصر بالرغم من دكتاتوريتهم الأكثر تبصرا وحكمة من غيرهم من ساسة العرب.
فمن يستمع إلى هذا الحديث يدرك يقينا أننا أمام ظاهرة عجيبة غريبة تمتزج فيها الشوفينبة الصارخة بالعنصرية المبطنة الموجهة نحو العرب أساسا.وعليه يكون من حقنا أن نتساءل
إذا كانت ليبيا دولة هامشية مقارنة بقطر مثلا كما يدعي هيكل فلماذا يهب النيتو لحمايتها وتحريرها من دكتاتورية نظام ألقذافي
لماذا ينعت ألقذافي بالجاهل, وهو الذي حكم ليبيا 42 عاما, وهو الذي أمم قطاع المحروقات لفائدة الشعب الليبي, وهو الذي أسس للاتحاد الإفريقي,وهو الذي اجبر ايطاليا بالاعتراف بجرائمها في ليبيا,وهو الذي كان يناضل ويجاهد من اجل تأسيس صندوق النقد الإفريقي بغية تحرير إفريقيا من هيمنة الرأس مال المتوحش الذي من آثاره الظاهرة المجاعة المزمنة في إفريقيا والموت البطيء.
إن مشكلة ألقذافي انه كان عفويا, لا يتعرف بلغة الدبلوماسية ولهذا اختار لقب الزعيم بدل الرئيس, لأنه اعتقد خطا إن لقب الزعيم يعطيه حرية اكبر في التعبير عن الوضع العالمي الراهن دون مجاملة, لقد كان زعيما يساريا بامتياز منحازا إلى الشعوب,مدركا للآثار المدمرة لسطوة رأس المال على مصائر الشعوب و الأرض معا, لهذا تحالفت ضده الرجعية العربية ممثلة في دول الخليج ومن يغترف من عطاياها مع قوى الرأس مال العالمي.
لقد كان زعيم حالم في زمن منعت فيه الأحلام
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire